من وراء القلب..

حزيران 24th, 2009 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, شعر, مقالات

تعب القلم من تأمل الناس.. وجوه الناس من أقصى المحيط إلى الخليج.

ترى في المحطات والجرائد والطريق والأسواق وجوهاً غاضبة ليس من أحزان أمتنا وليس من تخلفنا..

عبوسٌ وقسوة، والأنا تقتل كلّ شيء.. يزاحمك جارك في الرصيف، ويرمي التاجر بأحلام الضعيف..

لا أقصد التعميم ولكنّنا نملك للأسف من هذا الكثير، وكلّما نظرتَ أكثر رأيتَ أكثر..

شبابنا ثروة الأمة يتهافتون لأتفه الأشياء.. لا يقرؤون ولا يعرفون من العلوم إلا كتاب الدراسة (لتمرير الامتحان).

وأطفال ضائعون بين أهلٍ أهم ما عندهم المال والدنيا بفقرهم أو بمالهم.. وبين مدارسَ تضيع فيها أبسط مبادئ التربية والتعليم.

أحلم مثلكم بوطنٍ يَزينُ بالأخلاق.. وأشتاق لابتسامةٍ ملء الوجوه والقلوب.

لجيرانٍ يحبون وأقرباء لا يقسون..

لأخوةٍ لا يغضبون عند اقتسام التركات.

لعربٍ لا يقولون لبعضهم نحن أعلى، أو نحن أغنى، أو بتاريخ بلدتنا أنتم فُتات.

 لنخوةٍ قد فقدناها منذ سنين.

اليوم حزنٌ وغداً حزن..

أكتب السطور القادمة بفمٍ مجروح أو من وراء القلب فسامحوني: 

                        

هدأت رياح الصيف وانحسر الغبار عن الدموع..

أبكيك يا وطني الحزين..

أبكي انهمار الورد في حوضٍ من "البنزين".

منذ متى!! نصرخُ في الوجوه بلا ابتسامة؟

وإلى متى سنقذف بعضنا بالبيض والحمّى.. وبالحقد المبين.

  

أبكيك يا وطني الكبير.. من الخليج إلى المحيط.

المزيد


كلماتٌ بلا أوراق..

نيسان 20th, 2008 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, مقالات

(كلما أردت أن أكتب عنكِ أشرع القلم.. فينتهي الحبر ولا أرى على الورق كلمة. فمثلكِ لا تكفي له الكلمات، ولكن.. تكتبُ العيون والقلوب)

 

تحت ثنايا الصيف القادم تأنّ الحروف..

تشتد عليها الريح.. من طول الشتاء.

أرجو حلاوة الأيام.. أعيش وهم الطريق، وأمضي بلا دليلٍ في الحياة.

أحتال كي أبقى أسير على التعب.. ومن حولي.. صحارى تغيب.. ويأتي المساء.. ظلام المساء.

وتشرقُ في حياء.. تلك النجمة الأولى.. (هي أنتِ).. تشرقُ في حياء.

فإذا أضيعُ وطيف الليل يغمرني.. أراكِ تعطيني البصيص لكي أسير..

ويأتي من بعيد.. ذلك الصوت اللذيذ.. صوت الموج.

أحب رائحة البحار.. وأنتظر.. منذ سنينٍ مركبي.. ويزداد البصيص من الضياء.

المزيد


حكاية دمعة.. كادت أن تموت

آذار 3rd, 2008 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, مقالات

نظرت القطرة الفتية لنفسها وقالت: إم م م يبدو أنني أكبر بسرعة.. ونظرت حولها لتعرف السبب فوجدت المزيد من القطرات تتجمع من حولها وتزاحمها.. رأتهم ينظرون لنفس المكان.. التفتت لترى شاشة تلفازٍ كبيرة.. أمعنت النظر فيها فَرَأت جمعاً من الناس يتراكضون.. ماذا يحملون؟ يا الله.. إنّه طفل.. طفلٌ مضرجٌ بالدماء.. كيف؟ وتابعت الخبر: قصفٌ جنوني يستهدف الكبار والصغار. يضربون الشعب الأعزل بالطائرات المقاتلة..

ازداد حجم القطرة أكثر وأكثر وأحست بشيءٍ يدفعها للأمام.. تكاد تسقط من العين! ولكن.. تغيرت الشاشة إلى مشهدٍ آخر.. فيه فتاةٌ ترقص وسط جموع الشباب والكلّ يضحك..

لم تعد تُحسّ بأيّ دفع.. بل أنّها وعلى وقع الأصوات الراقصة بدأت تنكمش.. خافت والتفتت لترى باقي القطرات يصغرن ويبتعدن من حولها..

وكم تنفّست الصعد


المزيد


البحث عن الممحاة..

كانون الثاني 1st, 2008 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, مقالات

قال المدير لأحد الموظفين الذين يمتلكون لساناً وعينين (بعد أن حاول استخدامهم):

اسمعني جيداً.. يجب أن تعرف أنّك مكتوبٌ في هذه الشركة بالقلم الرصاص.

فكّر الموظف.. ثم قال بوضوح: نعم.. وأعلم أنّ بيدك الممحاة.

ولم يقل أكثر.. وبقي يعمل في الشركة وربّما زادت مزاياه، لأنّه عرف كيف يبيع لسانه.. بعد أن عرف كيف يغمض عينيه.

هذا الحوار تمّ فعلاً وتقريباً بالحرف، والقصة تتكرر كثيراً ربما ليس بنفس الألفاظ.. ولكن بنفس المعاني، وماذا تكون النتيجة:

المزيد


طفلةٌ تعشق المطر..

كانون الأول 15th, 2007 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, مقالات

كان يا ما كان.. منذ زمان..

ولدت فتاة.. في تلك السهول.. قرب البحر.

بين سماءٍ زرقاء وأرضٍ شاسعة.. وكثيرٍ كثيرٍ من الجبال.

عاشت على التراب.. ومشت فوق السحاب..

تنفسّت من الهواء البارد.. من جبال الثلج، وعبثت بشعرها الصحراء.

تبللت وجنتاها.. بالمطر، وشفتاها بالجفاف.

سمعت كثيراً من الآهات.. من كلّ مكان.

ورأت حولها الأزهار.. في كلّ مكان..

ومنذ سنين تحاول أن تسافر.. خارج المكان.. فتمنعها الدروب الضيقة.

تحاول أن تطير فوق الحدود.. فتمسكها الفراشات.. فراشات النار، وتدفعها للنوم.

 

وكان يا ما كان.. منذ شهور..

أفاقت الفتاة.. صبيةً في العشرين.. طفلة الميلاد.

بحثت لنفسها عن اسم.. فتذكرَت..

تذكرت ما سمعته من آهات.. وما رأته من أزهار.

تذكرت الثلج والصحراء.. والجفاف والماء.

فاختارت لوناً من هنا.. ولوناً من هناك..

أسكنتهم قلبها.. ورسمتهم على جبينها.

فكان اسمها.. (ألوان).

المزيد


سبع عشرة دهشة..

كانون الأول 10th, 2007 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, قصص قصيرة, مقالات

 دخل إلى المكتب صامتاً على غير عادته.. ابتسم على عجل وأشاح بوجهه..

تركت ما بيدي من أوراق واستدرت نحوه.. فتكلّم ووجهه بعيد: لقد أفسَدَت عليّ تلك الفتاة.. أمسيتي، ولم أنم إلا ساعةً واحدة طوال الليل.

لم أتكلم.. ولكنّي ابتسمت، فسمعته يقول: لا تذهب بتفكيرك بعيداً..

وبينما كنت أذهب.. بعيداً، عرفت من حديثه المتواصل أنّها ابنة موظفٍ صغير في إحدى السفارات الأوروبية وقد التقى بها للمرة الثانية فقط مساء أمس في مركز تعليم اللغة الإنكليزية حيث يدرس تحضيراً لبعثةٍ خارجية على حساب الوزارة. وأنّها كانت تناقش مع الأستاذ وبعض الطلاب القدرة على إتقان عد

المزيد


رجلٌ في البيت.

كانون الأول 5th, 2007 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, قصص قصيرة, مقالات

دخل إلى البيت مثل رجلٍ آلي.. بحركاتٍ محسوبةٍ بدقة.

كلماتٌ سريعة مع زوجته لأنّه مُتعَب.. تسليمٌ واستلام لقائمة المشتريات.. وقبل أن تعلّق الزوجة على النقص أو الزيادة يدلف سريعاً لغرفة الجلوس.

يفكّ أولّ زرٍ في ثوبه.. ويصل مع الثاني لمفتاح النور إن كان الوقت ليلاً، أو لمفتاح المكيّف إن كان صيفاً (بوجود مكيف).

ثم يتردد بين أن يفك الزر الثالث أو يتناول (الريموت كونترول)، فيستقر على أن يُشغّل (التلفزيون) فقط أولاً.. وبانتظار أن تظهر الصورة يفكّ الزر.

وبعد هذا القرار الهام يتوقف بجانب الطاولة.. ويتجمّد.

تتوسّع عيناه عندما يظهر بياض الصورة، وتبدأ أذنيه باستقبال الألحان أو الكلمات..

يبتسم للممثلة الحسناء.. ويضبط ارتفاع الصوت كيلا

المزيد


نعم يحبّها..

تشرين الثاني 28th, 2007 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, قصص, مقالات

اقترب الحديث من النهار، وتوالت الفراشات تسترق السمع..

كان يتحدث عنها بفرح: اشتقت إليها وأخاف أن تغيبَ عنّي أكثر..

ولكن وبعد كثيرٍ من المساء هدأت الريح في قلبه، فسأل نفسه لماذا كنت أخاف..؟

ولأولّ مرةٍ بعد تسع سنين في الغربة يشعر فعلاً بالخوف.. من الجواب..

هل بدأت أنسى؟..

يبدو أنّها كانت مع الوقت تتسلل.. قشرةٌ رقيقةٌ من الصدأ.. من الجفاء..

تعّودت العيش هنا بين أكوام السيارات، والشوارع العريضة.. والأسواق الضخمة، والناس الغرباء. نتحدث إذا التقينا عن العودة.. ونحن مسرورون بالغربة.

ونام تلك الليلة على فراشه الوثير.. لم يعد يحلم كما كان برفاق الحارة..

خرج من نومه بفنجانِ قهوة.. ونظر من بعيد.. نحو سماءٍ وقمر.. هناك في النافذة.

المزيد


باب صغير.. لا يكفي.

تشرين الثاني 24th, 2007 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, قصص, مقالات

نشرت هذا المقال سابقاً، ولكنّي اليوم أشعر بنفس الحيرة.. فأردت أن أسأل نفس السؤال:

أين ذهبت الأخلاق؟ سمعني بعض الناس في سوق المدينة والتفتوا إليّ، فأكملت:

هل من يذكر لي ولو تلميحاً لعنوان؟ أنت.. نعم سيدي.. تقول من هنا، شكراً لك..شكراً.

واتجهت من فوري إلى حيث أشار فوجدتني في زقاقٍ ضّيق آخره مسدود، وقبل نهايته بابٌ صغير.. وصلت إليه وقلت في نفسي إنّ الباب صغيرٌ لا يكفي لمرور كلّ تلك الأخلاق التي ذهبت!

دفعت الباب بحذرٍ شديد فوجدت المكان معتماً ولمحت بصيصَ ضوءٍ من بعيد.. فتحسست طريقي وإذا بي أدوس على شيء طريّ كأنّه جسم أفعى أو.. أو فراش ناعم فارتعدت وقفزت من عليه للأمام لأجد غيره ثم غيره، وهالتني أصوات تتصاعد من تحت أقدامي.. آهاتٌ مكبوتة.. الضوء يقترب وأنا أجري والصوت يزداد..

استج

المزيد


أفتح معطفي للريح..

تشرين الثاني 20th, 2007 كتبها م.أحمد عزالدين شربك نشر في , خواطر, قصص قصيرة, مقالات

أمشي وحيداً في شاطئ الحياة..

تعبث في شعري ريح الشتاء، وتلسع وجهي حبات الرمل..

تتكسر ابتسامتي، وأتذوق ملوحة البحر..

وأسمع من بعيد، من بين صراخ الموج.. صوتاً لطائر:

-         لستَ وحيداً بعد.

تندفع الأمواج أكثر، تدغدغني وتسقي بدموعها ملابسي.. أحسّ بالبرد..

المزيد


التالي



Blog counters