تعب القلم من تأمل الناس.. وجوه الناس من أقصى المحيط إلى الخليج.
ترى في المحطات والجرائد والطريق والأسواق وجوهاً غاضبة ليس من أحزان أمتنا وليس من تخلفنا..
عبوسٌ وقسوة، والأنا تقتل كلّ شيء.. يزاحمك جارك في الرصيف، ويرمي التاجر بأحلام الضعيف..
لا أقصد التعميم ولكنّنا نملك للأسف من هذا الكثير، وكلّما نظرتَ أكثر رأيتَ أكثر..
شبابنا ثروة الأمة يتهافتون لأتفه الأشياء.. لا يقرؤون ولا يعرفون من العلوم إلا كتاب الدراسة (لتمرير الامتحان).
وأطفال ضائعون بين أهلٍ أهم ما عندهم المال والدنيا بفقرهم أو بمالهم.. وبين مدارسَ تضيع فيها أبسط مبادئ التربية والتعليم.
أحلم مثلكم بوطنٍ يَزينُ بالأخلاق.. وأشتاق لابتسامةٍ ملء الوجوه والقلوب.
لجيرانٍ يحبون وأقرباء لا يقسون..
لأخوةٍ لا يغضبون عند اقتسام التركات.
لعربٍ لا يقولون لبعضهم نحن أعلى، أو نحن أغنى، أو بتاريخ بلدتنا أنتم فُتات.
لنخوةٍ قد فقدناها منذ سنين.
اليوم حزنٌ وغداً حزن..
أكتب السطور القادمة بفمٍ مجروح أو من وراء القلب فسامحوني:
هدأت رياح الصيف وانحسر الغبار عن الدموع..
أبكيك يا وطني الحزين..
أبكي انهمار الورد في حوضٍ من "البنزين".
منذ متى!! نصرخُ في الوجوه بلا ابتسامة؟
وإلى متى سنقذف بعضنا بالبيض والحمّى.. وبالحقد المبين.
أبكيك يا وطني الكبير.. من الخليج إلى المحيط.













