تعلقت بأهداب الأمل وتجاوزت مكانتي (الرفيعة)، فركضت باتجاه سيارة التاكسي التي توقفت فجأة في منتصف شارع الحمراء قربي!.. وكم فرحت لأني أخيراً أمسكت بمقبض بابها أخيرأ (لوحدي).
استجمعت ابتسامةً واسعة وانحنيت باتجاه السائق لأحظى بشرف الركوب، ولكنّه رفع يده بحركةٍ صارمة ونظر خلف كتفي.. وفي نفس اللحظة أطبقت على الباب يدٌ غليظة، وعلى حذائي الجديد قدمٌ متعجّلة. رأيت وجهاً أبعد ما يكون عن الابتسام، وأقرب ما يكون إلى (فرانكشتاين..)، فتراجعت حفاظاً على هيبتي بعد أن رفع قدمه متأسفاً (قمة الأدب). أقفل الباب وابتعدت السيارة ومعها أملٌ آخر بأن ألحق بطلابي بعد أقل من ساعةٍ بقليل من الانتظار..
طلابي!.. نعم فأنا مدرّسٌ محترم إححم، ولكنّي لا أملك أن أمتلك تلك الآلة المتحركة على عجلات، وإن كنت.. فلا أعرف أن أقودها في هذه الشوارع.. الفارغة العريضة وسط السائقين والمارة الهادئين والمتيقّظين.. والمهذّبين (بدون تعميم).
عموماً أريد فقط أن أصل إلى عملي فقد تأخرت.. نعم تأخرت فقررت المضيّ قدماً لعلي أجد سيارة في زاوية الشارع البعيدة تلك..
وحين وصلت نظرت فذُهلت .. جموع الناس هنا أكثر وعلى مد البصر.. نساءٌ أكثر من الرجال، والمحلات على الجانبين تضخ للشارع المزيد في كل.. ذهول.
المزيد