Yahoo!

 

لست بنتاً صغيرة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 26 كانون الأول 2010 الساعة: 00:52 ص

تحركت خصلة شعرٍ متمردة على جبين سارة.. كانت تجلس بجوار النافذة المفتوحة في صالة المنزل، أزاحتها عن عينيها بسرعة وتابعت الكتابة..

لقد اعتادت أن تتعامل مع هذا الحاسب كمادةٍ للقراءة أو التسلية، ولكنّها اليوم تجد طعماً جديداً لم تعتقد أنّه سيروق لها..

توقفت بعد دقائقَ مع صوت أمّها من مدخل البيت ينادي شقيقها الأصغر:

-       عامر تعال لترى ماذا أحضر أبوك.

عرفت من جاء مع صوت إقفال باب البيت، ومع صوت والدها ومداعباته لأخيها الصغير تذكرت كيف كان يلاعبها منذ سنين ويقضي الكثير من الوقت معها.. كانت تتسلل إليه عندما يريد أن ينام بعد الظهر أو في المساء بعد أن تغادر أمها الغرفة لتتولى مهمة إسبال الغطاء عليه، وكان يترك نفسه لها وكأنّها أمّه الحنون..

فترت شفتاها عن ابتسامة عندما تذكرت كيف كان يعبث برجليه ليزيح الغطاء كي يعقّد لها المهمة.. وضحكت وقالت في نفسها كم كانت حلوة تلك الأيام.. لقد ذهبت لحالها. وهزّت رأسها بأسف.. لو يعلم أنّها أصبحت تنزعج قليلاً عندما يطلب منها الآن بعد كلّ هذه السنين أن تغطّيه. وتساءلت: ألم ينتبه أنّها أصبحت في المرحلة المتوسطة وأنّها كبرت على هذه الأمور!..

مدّت يدها لتتابع الكتابة ولكنّ عيناها شردتا من جديد..

تشعر أحياناً أنها لم تعد تفهم.. ببساطة لم تعد تفهمه.. أو أنّ الأمور يبدو أنّها أصبحت أعقد من السابق.. تداخلت أفكارها واصطدمت بحواجزَ ومطبات.. نعم يمكن أن تكون متأكدة.. لم تعد تعرف كيف تتعامل مع أبيها.. هذا الكلام الأكثر صراحة والذي بدأ يراودها.. كانت الأمور أسهل.. الآن تستغرب بعض آرائه وعلى وجه الخصوص عندما يتحدث عن قضايا تتعلق بها وعن أسلوب حياتها في البيت أو المدرسة أو.. همهمت سارة بصوت خافت وكأنها تساير نفسها مع تسلسل هذه الأفكار.. ثم شعرت بالأسى فلا يجوز أن تفكر بأبيها بهذه الطريقة.

هذا أمر لا يتعلق بالحب أو الاحترام.. تحدثت مع نفسها، وتابعت لتأكيد حجتها.. ليس عيباً أنني لم أعد أحب التوجيهات وكأنّني لا أحسن التصرف..

وفكرت أنّها من وجهة نظر الآخرين معدودة بين المتفوقات في المدرسة ورفاقها يميلون لرأيها، وحتى معلماتها يبدون إعجابهم دائماً بطريقة تفكيرها، ويقولون أنّها بنتٌ مؤدبة ولطيفة.

تنهدت وقد بدأت تتعب وحاولت أن تختم هذا السيل المفاجئ من الأفكار بفكرةٍ أخيرةٍ مرضية عن نفسها بأنّها ورغم كلّ شيء فهي تستمع لكلام أبيها وعموماً كبار عائلتها بصبر، وتلبي مطالبهم في ما تراه مناسباً وأحياناً غير مناسب.

حرّكت رأسها يميناً ويساراً بسرعة وكأنّها تريد أن تنفض الأفكار المتبقية، وعادت لتركّز على ما كانت تقوم به.

نظرت نحو الشاشة.. قرأت ما كتبَتْه حتى الآن.. لقد كلّفها والدها بأن تختار عشرة قصص من كتابٍ يضم العديد منها مما جرى مع نساءٍ وفتيات ناجحات، لأنّه كما قال قد قرر أن ينشر هذه القصص من خلال مجموعته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنثى جديدة

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 28 تموز 2010 الساعة: 23:29 م

   
(عندما تمر الأيام تتلاشى اللحظات ونفقد البريق..
 

نشعر بالحياة تخفت في أعماقنا، وتبدأ الرحلة نحو الموت.. بطيئةً وقاسية) 

كان صاحب الخمسين عاماً يتحدث مع نفسه طوال الليل، وعندما نام من التعب صار يحلم بأيام الشباب عندما كان دائب الحركة لا يكاد يقف على طريق.. 

آه.. تحرك الرجل في فراشه متألماً حتى في المنام.. 

فتح عينيه وشعر بغشاوةٍ صغيرة فنهض ليشرب بعض الماء، وعندما وصل الكأس إلى فمه رأى في انعكاس الماء وجه ابنته ابتسام في أواخر حملها.. تبتسم كالعادة. 

تجمّد بابتسامة واهنة: ابنتي الأم الصغيرة.. أكاد أراها بالأمس عندما وُلدت.. وكيف أن الجميع قالوا كم هي تشبه أمي.. 

أمي.. وضع رأسه على الجدار ولمعت شعيرات رأسه البيضاء على اللون الأزرق. هذه التي سكنته طوال عمرها وعندما رحلت جاءت ابنته لتذكره دائما بها..

كم يسكن فينا عمرنا الأول ونكاد لا ننتهي حتى نموت.. 

 لن يصدق أحدٌ أنّ هذا الرجل الناجح دائب الحركة.. يقف اليوم ولداً صغيراً أمام كهف الذكريات..

ذكريات.. كم يكبر هذا الكهف وفي كل يوم جديد يمتلئ بأشياء جديدة..

كيف أصدق أنك أصبحتِ أيضاً من الذكريات.. أنتِ يا ميساء.

أنت يا رفيقة الأيام.

عندما رآها عرف أنّها مالكة القلب منذ اللحظة الأولى.. منذ النظرة التي هبّت على كيانه إعصاراً من الحب والشوق.

ولم تمر شهورٌ قليلة حتى أصبحت في بيته..

أحبته وأحبها وتركت من أجله كلّ الناس لتكون له وحده.. وكان هو دائماً لها وحدها. 

إنّها الأنثى.. فاضت في حياته من أمّه وحتى ابنته، ومنذ ساعاتٍ قليلة عرف في رسالةٍ على جواله أنّ حفيدته الأولى.. أنثى جديدة.. قد أطلت على الدنيا ومن جديد.. أطلت من بين الدموع.. فهذا الرجل المكلوم لا تجتمع في حياته فرحتان..

رحلت زوجته بلا استئذان.. جرحت له قلبه، وعرف بنفسه وبقسوة كم كانت شريكة العمر وحبيبة الروح..

كان البارحة آخر أيام التعزية ومن ساعتها وهو هائمٌ على وجهه..

كلّ من زاروه شهدوا على صبره وثباته، ولم يروه وهو يبكي في كلّ ذرةٍ من كي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعينيك..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 4 آذار 2010 الساعة: 09:38 ص

 أتحدى أن تبقيني ساهراً هذه الليلة.. تابع تنظيف أسنانه وتحركت الفرشاة بينها مثل الأفعى، لقد أحب هذا النوع الجديد إنهم يصنعونها شديدة المرونة فتمر في أيّ مكان بسهولة..

ابتسم للمرآة بأسنانه البيضاء وتذكر.. لقد كانت سهرةً لطيفة.. جاءت عائلة خاله وجاء صديقه ناصر.. أراه قطع التجميل الجديدة لسيارته ولم يلبث أن تجمع حولهما بعض شباب الحي وتبادلوا الضحكات والغمز واللمز على السيارة. ولكنّ الحق يقال بأنّ صديقهم خالد كان بارعاً بتعليقاته.. تمتم أمام المرآة بالمقطع الذي حفظه منها مقلدا لهجة خالد، وضحك مجدداً فذكّرته أسنانه البيضاء الناصعة بانتهاء زيارته للحمام وأعادته للفكرة الأولى.. حسناءه الجميلة.

انسحب بهدوء خوفاً من إيقاظ أمه التي تشعر بأقل حركة في الليل.

أبطئ بإغلاق باب الحمام قدر ما يستطيع وتراءت له عيناها من جديد.. شديدة الحسن.. كاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوميات في إجازة صيف

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 5 كانون الأول 2009 الساعة: 05:40 ص

 اقترب الفتى الصغير بنظرةٍ حائرة: هل أنت حقاً عمي.. ماجد؟!

تحركت رموشه الطويلة مراتٍ ومرات وهو ينتظر الإجابة.. ووسط الجو المشحون باللقاء والشوق.. استدار العم العائد في جلسته وسأل متردداً: عمر؟.. أنت عمر؟

ومن حوله أومأت ثلاثة وجوهٍ بالإيجاب.. وجه أخيه وزوجة أخيه وابنتهما الكبرى سمر..

وشرد هو مع لهفة الصغير لعناقه، لهفة لم يجد بينه وبين نفسه لها الكثير من المبررات.

هذا الصبي صاحب العشرة أعوام أثار في نفسه الكثير من الأسئلة.

لقد سافر منذ ست سنواتٍ ولم يعد أبداً ولا حتى في إجازةٍ قصيرة.. هرب من واقعٍ لم يحتمله، فقد كانوا أناساً بسطاء يسكنون حياً شعبياً في هذه المدينة الصغيرة.

تأمل أفراد أسرة أخيه من بين ثنيات قميص عمر.. لا يزالون كما تركهم! كان يظن أن الحياة لن تسعهم في بيتهم الصغير وأثاثهم المتواضع..

أدهشه تألق الفرح في عيون الصغير عندما قفز من بين يديه ليعود ومعه دراجته الجديدة.. المسكين.. إنّها دراجةٌ رخيصة.. لم ير أنواع الدراجات حيث يقطن هناك.

وهذه سمارة.. لقد أصبحت صبيةً نضرة.. كانت توزّع الابتسامات وهي تداعب خاتم خطوبتها وتحلّق بأفكارها بعيداً عنهم، ثم تحمرّ خدودها عندما تنتبه لأيّ نداء.

وأما أخاه الموظف البسيط فكان دائماً يخشى عليه أن ينهار من أعباء المسؤوليات ويتوقع كلما زادت سنوات غربته أن يعود ليراه أسوأ حالاً.. فلا يمكن أن يزداد دخله في ذلك العمل، وهو لم يستطع أن يساعده طوال ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كثيرٌ من الحب

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 6 تشرين الأول 2009 الساعة: 14:42 م

 تماثلت سمر للشفاء.. لم يعتقد أحد أن تكون هذه الفتاة النحيلة بتلك القوة.. كانت في العشرين من عمرها وقد قضت أياماً عديدةً منها على فراش المرض.

جاءت إلى الدنيا بداء اليرقان وعانت منه طويلاً في شهورها الأولى،  ثم أصيبت بالتهاب تنفسيّ بعد سلسلةٍ من الحمّى والأنفلونزا قبل أن تتم الثالثة من عمرها، ووصل الحال في أحد الأيام لأن يقول طبيب العائلة محمد لوالدها بأنها قد لا تنجو.

كان جسمها ضعيفاً جداً ولكنّ نظرة عينيها كانت عميقةً ومركّزة، وهو ما أضفى عليها سحراً خاصاً عرفه كلّ من عاشوا بقربها..

وكانت في سنين دراستها الابتدائية مثار جدل المعلمات كيف تنجح كلّ عام رغم غيابها المتكرر عن المدرسة، وخلاصة القول أنّها كانت تمتلك ذهناً متوقداً في جسدٍ منهك.

وبعد ذلك وفي عامها الخامس عشر عانت من التهابٍ في الرئة مع حمّى شديدة، وكانت بالكاد تصحو لتعود للنوم ساعات طويلة بينما تضع أمها قطع القماش المبلّلة على جبينها وقلبها ينفطر خوفاً من احتمال أن تفقدها، كانت عزيزةً وغالية.. الابنة الوحيدة والأخت الكبرى لأخوتها الثلاثة، ولكنّها نجت وخرجت من المشفى بتعليماتٍ مشدّدة من الأطباء وإبقاءٍ في المنزل.. وقد حرمها ذلك المرض الطويل من الذهاب لمدرستها الثانوية لأكثر من شهرين، ورغم ذلك وكالمعتاد فقد فاجأت الجميع ونجحت سمر في صفها..

كان والدها أبو ضياء كبيرَ المحاسبين في شركةٍ خاصة، وقد ساعدها في الرياضيات واللغة الأجنبية ولكنّ الدور الأكبر كان لوالدتها إلهام التي أعادت معها بإصرار كلّ درسٍ وواجب. ولم يكن ذلك لأنّها معلمةً سابقةً فقط بل لإيمانها بأنّ ابنتها لا ينبغي أن تتأخر عن باقي أقرانها مهما كانت الظروف.

*            *            *

وفي هذا الصيف أحسّت سمر بالمرض وقد بدأ بصداعٍ شديد رافقها من المصيف الذي ذهبت العائلة إليه، وبعد أيامٍ من عودتهم إلى الديار قال الأطباء بمرارة أنّها مصابةٌ بالأنفلونزا سيئة الذكر والتي بدأت تجتاح العالم.

قالت أمّها بعيونٍ دامعة: من بيننا جميعاً هي من حملت المرض، ليتنا لم نسافر..

أمسك زوجها بيدها وقال محاولاً منحها بعض الثقة: إنّها إرادة الله، تمسّكي بالأمل.. ليس لنا إلا الدعاء بأن تستجيب ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

برغم كل الشوق..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 14:09 م

 فتحت الباب بحذرٍ شديد ولكنّه أصدر صريراً محبّباً ذكّرني بالأيام الجميلة.. كان المكان معتماً فمشيت على رؤوس أصابعي وكأنّي أخاف أن تستيقظ الأشياء..

هذه اللوحة على الجدار بدأ الضوء الخفيف يظهر فيها ملامح الفاكهة.. تفاحٌ وكمثرى وعنب في سلةٍ صغيرة كأنها تبتسم وتعاتبني على الغياب، وتحتها منضدةٌ بغطاء تعلوه زركشاتٌ ذهبيةٌ ناعمة تعكس خيوطها حباتٍ من النور..

تلمّست بقدمي أطراف المجلس ومشيت بهدوء حتّى طاولة الكتابة.. هنا عشت أحلى الأوقات عندما كان القلم يكتب على الأوراق المبعثرة. وعندما فتحت غطاء الحاسب النائم تلمست أزراره الصغيرة.. ذكّرتني بكلّ كلمةٍ مرّت على شاشته الحسناء وبكلّ ابتسامةٍ عكستها على وجهي، وكلّ دمعة.

هبّت نسمةٌ هائمة جاءت من النافذة، فالتفت نحوها لأرى بصيصَ الضوء يتصارع فيها مع الظلام..

أزحت الستارة ووضعت أناملي على قطع الخشب الصغيرة.. سمعتُ صوت عصفورٍ وخريرَ ماء.. اقتربت أكثر فلامس أنفي عطر الحديقة مع غبارٍ صديقٍ بين أطراف الخشب.

تراجعت يدي.. هل أفتح النافذة أم أقفل عائداً وراء ذلك الباب؟.. نحو أضواء المصابيح بعيداً عن الشمس.. نحو حياة العمل والأعباء بعيداً عن شجيرات الورد!..

هل أفتح نافذتك يا (ألوان) لأطلّ على الأصحاب.. على حدائق الياسمين.. نحو زهور الحياة.

ما أجمل القلم حين يدور، وعندما يتكلم السطر تلو السطر عن دواخل النفس وزفرات الألم.. وأمنيات العمر بين الإخوة والخلّان..

هل ستجرؤ يا قلمي لمرةٍ أخرى أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من وراء القلب..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 24 حزيران 2009 الساعة: 08:12 ص

تعب القلم من تأمل الناس.. وجوه الناس من أقصى المحيط إلى الخليج.

ترى في المحطات والجرائد والطريق والأسواق وجوهاً غاضبة ليس من أحزان أمتنا وليس من تخلفنا..

عبوسٌ وقسوة، والأنا تقتل كلّ شيء.. يزاحمك جارك في الرصيف، ويرمي التاجر بأحلام الضعيف..

لا أقصد التعميم ولكنّنا نملك للأسف من هذا الكثير، وكلّما نظرتَ أكثر رأيتَ أكثر..

شبابنا ثروة الأمة يتهافتون لأتفه الأشياء.. لا يقرؤون ولا يعرفون من العلوم إلا كتاب الدراسة (لتمرير الامتحان).

وأطفال ضائعون بين أهلٍ أهم ما عندهم المال والدنيا بفقرهم أو بمالهم.. وبين مدارسَ تضيع فيها أبسط مبادئ التربية والتعليم.

أحلم مثلكم بوطنٍ يَزينُ بالأخلاق.. وأشتاق لابتسامةٍ ملء الوجوه والقلوب.

لجيرانٍ يحبون وأقرباء لا يقسون..

لأخوةٍ لا يغضبون عند اقتسام التركات.

لعربٍ لا يقولون لبعضهم نحن أعلى، أو نحن أغنى، أو بتاريخ بلدتنا أنتم فُتات.

 لنخوةٍ قد فقدناها منذ سنين.

اليوم حزنٌ وغداً حزن..

أكتب السطور القادمة بفمٍ مجروح أو من وراء القلب فسامحوني: 

                        

هدأت رياح الصيف وانحسر الغبار عن الدموع..

أبكيك يا وطني الحزين..

أبكي انهمار الورد في حوضٍ من "البنزين".

منذ متى!! نصرخُ في الوجوه بلا ابتسامة؟

وإلى متى سنقذف بعضنا بالبيض والحمّى.. وبالحقد المبين.

  

أبكيك يا وطني الكبير.. من الخليج إلى المحيط.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غسيل الدموع..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 19 أيار 2009 الساعة: 23:53 م

تلمّس طريقَه بين دروبٍ وعرة تكاد تضيق عن مساحة القدمين، أنصت لصوت الموج البعيد.. ذلك الصديق.

كان يصعد ويصعد حتى امتد السهل أمامه وبعده ذلك اللون الأزرق الحالم.. لون البحر والسماء.

نظرة واحدة وطويلة ألقاها خلفه على المدينة.. أكوامٌ من الحجارة والطين والحديد تدخل في كلّ شيء.. البيوت والناس والطريق، كلّها من حجارةٍ وطينٍ وحديد..

ترك خلفه فيها زوجةً دائمة الحزن.. وأمّاً تسأل الله أن يفرّج عن ولدها ليلَ نهار.. ولدها الأصغر الذي تزوج منذ عشر سنين ولم يشأ له الله أن ينجب الأطفال.

كان قد ترك سيارته الجديدة في أسفل الطريق.. عندما امتلكها ظنّ أنّ السعادة ستغلب الحزن، وبعد ساعاتٍ قليلة عاد لما كان يردده دائماً بأنّ الحزن أعمقُ شيءٍ في الحياة.

بدأ بالنزول نحو الشاطئ وأفكاره تصرخ.. ولدٌ واحدٌ يا رب.. منذ سنينٍ وهو يسمع أصوات الأطفال في كلّ مكان، وفي بيته الواسع الفارغ كان في كلّ غرفةٍ همسٌ عجيب رغم كلّ السكون.. يلتفت حوله مثل المجانين ويبحث عن الطفل الذي ينادي.. بابا.

ترك الحدائق العامة وصارت زياراته قصيرة لكلّ من يعرف.. من الأطفال، وعندما يأتي ابن أخته المدلّل كان يترك للهاتف أو لأيّ شيءٍ أن يشغله عنه، ولكنّه اليوم أصرّ أن يجلس في حضنه.. حاول التملّص بضحكةٍ ومداعبة، ولكنّه تسلّق مع ابتسامة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين دموعها وابتسامة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 7 نيسان 2009 الساعة: 08:21 ص

تثاءبت القطة البنيّة باسترخاء ومنحت نظرةً لا مبالية لعصفورٍ يقفز أمامها على الغصن الآخر للشجرة، وحتى عندما مرّت بجوارها صاحبة الدار لم تخش شيئاً ولم تحرّك ساكناً.. فقد كانت سيدةً طيبة القلب، وللحق.. فكّرت القطة.. كلّ أهل البيت هنا طيبون. فالابنة ماجدة المعلّمة لطيفةٌ معها لأبعد الحدود، وهي من تأتيها بالطعام في كلّ يوم.

وسامر طالب الحقوق يجلس ويحدّثها في الليل عندما ينام الجميع ويكون وحيداً بين كتب القانون.. يجلس مستنداً إلى إطار نافذة غرفته المفتوحة ويخاطب هذه القطة الجميلة العرجاء بينما تقبع هي على الأريكة في الخارج.. تنظر إليه وكأنّها تفهم ما يسرد لها من همومٍ وأحداث..

وأمّا سائق التاكسي ربّ الأسرة فيغريها كثيراً لتأتي إليه وهو يشرب العرقسوس أو اليانسون في باحة البيت.. كان الوحيد من البشر الذي تسمح ليده بالاقتراب منها.. يعبث بعنقها ورأسها مستسلمةً بجوار كرسيّه القديم، فقد تعلمت أن لا تخاف هذه اليد منذ ذلك المساء.

ذلك المساء الحزين.. حين عبرت مع صغيرتها الزقاق الخالي من المارة والسيارات، وقد تشاغلت الطفلة بشيءٍ على الطريق ففاجأتها سيارةٌ مسرعة جمّدتها في مكانها.. عادت الأم لتنقذها فداست عجلة السيارة فوق قدمها بعد أن رمت ابنتها بعيداً لتفارق الحياة..

ركضت نحوها متحاملة على ألمها وصارت تشمّها وتصرخ، وتنظر بلوعةٍ لا توصف إلى السيارة المب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى ثرثارة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 18 آذار 2009 الساعة: 11:06 ص

كتبتُ أحلى قصائد الحب.. وأنتِ تثرثرين

ملأت رئتي بالهواء، دفأته بالعشق..

وحين همستُ أحبّك.. فاح الياسمين

 

حبيبتي لها العمر

آسرتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



Blog counters