كثيرٌ من الحب

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 6 تشرين الأول 2009 الساعة: 14:42 م

 تماثلت سمر للشفاء.. لم يعتقد أحد أن تكون هذه الفتاة النحيلة بتلك القوة.. كانت في العشرين من عمرها وقد قضت أياماً عديدةً منها على فراش المرض.

جاءت إلى الدنيا بداء اليرقان وعانت منه طويلاً في شهورها الأولى،  ثم أصيبت بالتهاب تنفسيّ بعد سلسلةٍ من الحمّى والأنفلونزا قبل أن تتم الثالثة من عمرها، ووصل الحال في أحد الأيام لأن يقول طبيب العائلة محمد لوالدها بأنها قد لا تنجو.

كان جسمها ضعيفاً جداً ولكنّ نظرة عينيها كانت عميقةً ومركّزة، وهو ما أضفى عليها سحراً خاصاً عرفه كلّ من عاشوا بقربها..

وكانت في سنين دراستها الابتدائية مثار جدل المعلمات كيف تنجح كلّ عام رغم غيابها المتكرر عن المدرسة، وخلاصة القول أنّها كانت تمتلك ذهناً متوقداً في جسدٍ منهك.

وبعد ذلك وفي عامها الخامس عشر عانت من التهابٍ في الرئة مع حمّى شديدة، وكانت بالكاد تصحو لتعود للنوم ساعات طويلة بينما تضع أمها قطع القماش المبلّلة على جبينها وقلبها ينفطر خوفاً من احتمال أن تفقدها، كانت عزيزةً وغالية.. الابنة الوحيدة والأخت الكبرى لأخوتها الثلاثة، ولكنّها نجت وخرجت من المشفى بتعليماتٍ مشدّدة من الأطباء وإبقاءٍ في المنزل.. وقد حرمها ذلك المرض الطويل من الذهاب لمدرستها الثانوية لأكثر من شهرين، ورغم ذلك وكالمعتاد فقد فاجأت الجميع ونجحت سمر في صفها..

كان والدها أبو ضياء كبيرَ المحاسبين في شركةٍ خاصة، وقد ساعدها في الرياضيات واللغة الأجنبية ولكنّ الدور الأكبر كان لوالدتها إلهام التي أعادت معها بإصرار كلّ درسٍ وواجب. ولم يكن ذلك لأنّها معلمةً سابقةً فقط بل لإيمانها بأنّ ابنتها لا ينبغي أن تتأخر عن باقي أقرانها مهما كانت الظروف.

*            *            *

وفي هذا الصيف أحسّت سمر بالمرض وقد بدأ بصداعٍ شديد رافقها من المصيف الذي ذهبت العائلة إليه، وبعد أيامٍ من عودتهم إلى الديار قال الأطباء بمرارة أنّها مصابةٌ بالأنفلونزا سيئة الذكر والتي بدأت تجتاح العالم.

قالت أمّها بعيونٍ دامعة: من بيننا جميعاً هي من حملت المرض، ليتنا لم نسافر..

أمسك زوجها بيدها وقال محاولاً منحها بعض الثقة: إنّها إرادة الله، تمسّكي بالأمل.. ليس لنا إلا الدعاء بأن تستجيب ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

برغم كل الشوق..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 14:09 م

 فتحت الباب بحذرٍ شديد ولكنّه أصدر صريراً محبّباً ذكّرني بالأيام الجميلة.. كان المكان معتماً فمشيت على رؤوس أصابعي وكأنّي أخاف أن تستيقظ الأشياء..

هذه اللوحة على الجدار بدأ الضوء الخفيف يظهر فيها ملامح الفاكهة.. تفاحٌ وكمثرى وعنب في سلةٍ صغيرة كأنها تبتسم وتعاتبني على الغياب، وتحتها منضدةٌ بغطاء تعلوه زركشاتٌ ذهبيةٌ ناعمة تعكس خيوطها حباتٍ من النور..

تلمّست بقدمي أطراف المجلس ومشيت بهدوء حتّى طاولة الكتابة.. هنا عشت أحلى الأوقات عندما كان القلم يكتب على الأوراق المبعثرة. وعندما فتحت غطاء الحاسب النائم تلمست أزراره الصغيرة.. ذكّرتني بكلّ كلمةٍ مرّت على شاشته الحسناء وبكلّ ابتسامةٍ عكستها على وجهي، وكلّ دمعة.

هبّت نسمةٌ هائمة جاءت من النافذة، فالتفت نحوها لأرى بصيصَ الضوء يتصارع فيها مع الظلام..

أزحت الستارة ووضعت أناملي على قطع الخشب الصغيرة.. سمعتُ صوت عصفورٍ وخريرَ ماء.. اقتربت أكثر فلامس أنفي عطر الحديقة مع غبارٍ صديقٍ بين أطراف الخشب.

تراجعت يدي.. هل أفتح النافذة أم أقفل عائداً وراء ذلك الباب؟.. نحو أضواء المصابيح بعيداً عن الشمس.. نحو حياة العمل والأعباء بعيداً عن شجيرات الورد!..

هل أفتح نافذتك يا (ألوان) لأطلّ على الأصحاب.. على حدائق الياسمين.. نحو زهور الحياة.

ما أجمل القلم حين يدور، وعندما يتكلم السطر تلو السطر عن دواخل النفس وزفرات الألم.. وأمنيات العمر بين الإخوة والخلّان..

هل ستجرؤ يا قلمي لمرةٍ أخرى أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من وراء القلب..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 24 حزيران 2009 الساعة: 08:12 ص

تعب القلم من تأمل الناس.. وجوه الناس من أقصى المحيط إلى الخليج.

ترى في المحطات والجرائد والطريق والأسواق وجوهاً غاضبة ليس من أحزان أمتنا وليس من تخلفنا..

عبوسٌ وقسوة، والأنا تقتل كلّ شيء.. يزاحمك جارك في الرصيف، ويرمي التاجر بأحلام الضعيف..

لا أقصد التعميم ولكنّنا نملك للأسف من هذا الكثير، وكلّما نظرتَ أكثر رأيتَ أكثر..

شبابنا ثروة الأمة يتهافتون لأتفه الأشياء.. لا يقرؤون ولا يعرفون من العلوم إلا كتاب الدراسة (لتمرير الامتحان).

وأطفال ضائعون بين أهلٍ أهم ما عندهم المال والدنيا بفقرهم أو بمالهم.. وبين مدارسَ تضيع فيها أبسط مبادئ التربية والتعليم.

أحلم مثلكم بوطنٍ يَزينُ بالأخلاق.. وأشتاق لابتسامةٍ ملء الوجوه والقلوب.

لجيرانٍ يحبون وأقرباء لا يقسون..

لأخوةٍ لا يغضبون عند اقتسام التركات.

لعربٍ لا يقولون لبعضهم نحن أعلى، أو نحن أغنى، أو بتاريخ بلدتنا أنتم فُتات.

 لنخوةٍ قد فقدناها منذ سنين.

اليوم حزنٌ وغداً حزن..

أكتب السطور القادمة بفمٍ مجروح أو من وراء القلب فسامحوني: 

                        

هدأت رياح الصيف وانحسر الغبار عن الدموع..

أبكيك يا وطني الحزين..

أبكي انهمار الورد في حوضٍ من "البنزين".

منذ متى!! نصرخُ في الوجوه بلا ابتسامة؟

وإلى متى سنقذف بعضنا بالبيض والحمّى.. وبالحقد المبين.

  

أبكيك يا وطني الكبير.. من الخليج إلى المحيط.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غسيل الدموع..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 19 أيار 2009 الساعة: 23:53 م

تلمّس طريقَه بين دروبٍ وعرة تكاد تضيق عن مساحة القدمين، أنصت لصوت الموج البعيد.. ذلك الصديق.

كان يصعد ويصعد حتى امتد السهل أمامه وبعده ذلك اللون الأزرق الحالم.. لون البحر والسماء.

نظرة واحدة وطويلة ألقاها خلفه على المدينة.. أكوامٌ من الحجارة والطين والحديد تدخل في كلّ شيء.. البيوت والناس والطريق، كلّها من حجارةٍ وطينٍ وحديد..

ترك خلفه فيها زوجةً دائمة الحزن.. وأمّاً تسأل الله أن يفرّج عن ولدها ليلَ نهار.. ولدها الأصغر الذي تزوج منذ عشر سنين ولم يشأ له الله أن ينجب الأطفال.

كان قد ترك سيارته الجديدة في أسفل الطريق.. عندما امتلكها ظنّ أنّ السعادة ستغلب الحزن، وبعد ساعاتٍ قليلة عاد لما كان يردده دائماً بأنّ الحزن أعمقُ شيءٍ في الحياة.

بدأ بالنزول نحو الشاطئ وأفكاره تصرخ.. ولدٌ واحدٌ يا رب.. منذ سنينٍ وهو يسمع أصوات الأطفال في كلّ مكان، وفي بيته الواسع الفارغ كان في كلّ غرفةٍ همسٌ عجيب رغم كلّ السكون.. يلتفت حوله مثل المجانين ويبحث عن الطفل الذي ينادي.. بابا.

ترك الحدائق العامة وصارت زياراته قصيرة لكلّ من يعرف.. من الأطفال، وعندما يأتي ابن أخته المدلّل كان يترك للهاتف أو لأيّ شيءٍ أن يشغله عنه، ولكنّه اليوم أصرّ أن يجلس في حضنه.. حاول التملّص بضحكةٍ ومداعبة، ولكنّه تسلّق مع ابتسامة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين دموعها وابتسامة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 7 نيسان 2009 الساعة: 08:21 ص

تثاءبت القطة البنيّة باسترخاء ومنحت نظرةً لا مبالية لعصفورٍ يقفز أمامها على الغصن الآخر للشجرة، وحتى عندما مرّت بجوارها صاحبة الدار لم تخش شيئاً ولم تحرّك ساكناً.. فقد كانت سيدةً طيبة القلب، وللحق.. فكّرت القطة.. كلّ أهل البيت هنا طيبون. فالابنة ماجدة المعلّمة لطيفةٌ معها لأبعد الحدود، وهي من تأتيها بالطعام في كلّ يوم.

وسامر طالب الحقوق يجلس ويحدّثها في الليل عندما ينام الجميع ويكون وحيداً بين كتب القانون.. يجلس مستنداً إلى إطار نافذة غرفته المفتوحة ويخاطب هذه القطة الجميلة العرجاء بينما تقبع هي على الأريكة في الخارج.. تنظر إليه وكأنّها تفهم ما يسرد لها من همومٍ وأحداث..

وأمّا سائق التاكسي ربّ الأسرة فيغريها كثيراً لتأتي إليه وهو يشرب العرقسوس أو اليانسون في باحة البيت.. كان الوحيد من البشر الذي تسمح ليده بالاقتراب منها.. يعبث بعنقها ورأسها مستسلمةً بجوار كرسيّه القديم، فقد تعلمت أن لا تخاف هذه اليد منذ ذلك المساء.

ذلك المساء الحزين.. حين عبرت مع صغيرتها الزقاق الخالي من المارة والسيارات، وقد تشاغلت الطفلة بشيءٍ على الطريق ففاجأتها سيارةٌ مسرعة جمّدتها في مكانها.. عادت الأم لتنقذها فداست عجلة السيارة فوق قدمها بعد أن رمت ابنتها بعيداً لتفارق الحياة..

ركضت نحوها متحاملة على ألمها وصارت تشمّها وتصرخ، وتنظر بلوعةٍ لا توصف إلى السيارة المب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى ثرثارة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 18 آذار 2009 الساعة: 11:06 ص

كتبتُ أحلى قصائد الحب.. وأنتِ تثرثرين

ملأت رئتي بالهواء، دفأته بالعشق..

وحين همستُ أحبّك.. فاح الياسمين

 

حبيبتي لها العمر

آسرتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة متأخرة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 3 آذار 2009 الساعة: 06:48 ص

بعد واحدٍ وعشرين سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب وخرجت مع امرأة غير زوجتي.. كانت بالأصل فكرة زوجتي نفسها حيث بادرتني بالقول: أعلم جيداً كم تحبها..

تلك المرأة التي أرادت زوجتي أن أقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة, ولكنّ مشاغل العمل والأولاد جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

اتصلت بها في تلك الليلة فسألتني: "هل أنت بخير؟" فلم تكن معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما. قلت لها: "أنا بخير يا أمي.. أريد فقط أن أقضي بعض الوقت معك ودعوتها للخروج وحدنا العشاء.. فكرت قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً".

في يوم الخميس وبعد العمل, اصطحبتها من البيت.. كنت مضطربا قليلاً, وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.

كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ولكنها قديمة، ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه لها أبي قبل وفاته.

ذهبنا إلى مطعم صغير هادئ وتمسكت أمي بذراعي كأنّها السيدة الأولى.. تحدثنا كثيراً عن قصص قديمة وقصص جديدة ونسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل، وعندما وصل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ومَن أحلى..!

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 31 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:16 م

تعالوا لنغزلَ زهرةً في الثوب غزّة..

تعالوا نسافر في مآقيها، ونسرح في نسائِمها..

في الريحِ نبحث عن مآثرها.. غزّة.

تعالوا نسأل التاريخ..

أين تكسّرت سفنُ الغزاة هناك..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة حب على رؤوس الأشهاد (مع الجزء الثاني)

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 4 كانون الثاني 2009 الساعة: 20:19 م

تطوف ليلى على استحياء بين أبواب المدينة..

تدّق على كلّ باب..

تنادي قلوبَ الرجال:

من يريدني حيّة.. من يحبّني بهيّة..؟

وقبل أن تسمعَ الجواب تأتي العصافيرُ من السماء..

تطير حولها وتغرد.. لها:

أنتِ التي تشتهيك الديار..

ويحبك الصغار والكبار..

وأنتِ أحلى من أحلى صبّية..

ولكن.. يتأخر الرد من الأبواب..

ومن بعيدٍ يقترب.. صوت الذئاب.

تحتارُ ليلى وتبتعد.. ثكلى وتقولُ للدنيا:

أنا لا أخاف الموتَ ولا الحياةَ وحيدة..

أنا الهواءُ في أنفاسكم.. وأنا القصيدة..

وقبل أن أمضي لأتركَكم.. لحياتِكم.. امسحوا اسمي من الكتاب.. من كلّ جريدة..

امسحوا اسمي من شِعركم: (كلٌّ يدّعي وصلاً بليلى).. فأنا غزّة.. وأسموني شهيدة.

—————————————————-

لقد اقتربت هذي الذئاب..

تنادت من كلّ حدب وصوب.. دخلت من كلّ باب..

ومن ينتظر؟ ماذا ننتظر؟ دمعاً وآهاتٍ وسوءَ عقاب..

هل تحسبون أنّ الله غافلٌ عما تفعلون؟

هل تحسبون أنّ نصراً قادماً تحت التراب؟

ما لغزةَ من شهيدٍ صامتٍ وقتَ الحساب..

كلّهم.. كلّ عينٍ تشتكي منهم.. وأنتم تذرفون الدمع ناراً وانتحاب.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل نعتذر! ولمن؟

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 28 كانون الأول 2008 الساعة: 16:26 م

هل نعتذر! ولمن؟

هل نكتفي.. بأن نخيطَ لكِ الكفن؟

مَن أولئك؟.. مَن يظنون..

أنّ دمعاً سوف يكفينا على من يقتلون.

لو يعلمون..

ما يزيد الميت المطعون ألفاً.. أن يفارقَ الدنيا أو تنطفأ.. منه العيون.

لو يعلمون.. أنّهم مِن حقدهم هم يزرعون..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



Blog counters