من وراء القلب..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 24 حزيران 2009 الساعة: 08:12 ص

تعب القلم من تأمل الناس.. وجوه الناس من أقصى المحيط إلى الخليج.

ترى في المحطات والجرائد والطريق والأسواق وجوهاً غاضبة ليس من أحزان أمتنا وليس من تخلفنا..

عبوسٌ وقسوة، والأنا تقتل كلّ شيء.. يزاحمك جارك في الرصيف، ويرمي التاجر بأحلام الضعيف..

لا أقصد التعميم ولكنّنا نملك للأسف من هذا الكثير، وكلّما نظرتَ أكثر رأيتَ أكثر..

شبابنا ثروة الأمة يتهافتون لأتفه الأشياء.. لا يقرؤون ولا يعرفون من العلوم إلا كتاب الدراسة (لتمرير الامتحان).

وأطفال ضائعون بين أهلٍ أهم ما عندهم المال والدنيا بفقرهم أو بمالهم.. وبين مدارسَ تضيع فيها أبسط مبادئ التربية والتعليم.

أحلم مثلكم بوطنٍ يَزينُ بالأخلاق.. وأشتاق لابتسامةٍ ملء الوجوه والقلوب.

لجيرانٍ يحبون وأقرباء لا يقسون..

لأخوةٍ لا يغضبون عند اقتسام التركات.

لعربٍ لا يقولون لبعضهم نحن أعلى، أو نحن أغنى، أو بتاريخ بلدتنا أنتم فُتات.

 لنخوةٍ قد فقدناها منذ سنين.

اليوم حزنٌ وغداً حزن..

أكتب السطور القادمة بفمٍ مجروح أو من وراء القلب فسامحوني: 

                        

هدأت رياح الصيف وانحسر الغبار عن الدموع..

أبكيك يا وطني الحزين..

أبكي انهمار الورد في حوضٍ من "البنزين".

منذ متى!! نصرخُ في الوجوه بلا ابتسامة؟

وإلى متى سنقذف بعضنا بالبيض والحمّى.. وبالحقد المبين.

  

أبكيك يا وطني الكبير.. من الخليج إلى المحيط.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غسيل الدموع..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 19 أيار 2009 الساعة: 23:53 م

تلمّس طريقَه بين دروبٍ وعرة تكاد تضيق عن مساحة القدمين، أنصت لصوت الموج البعيد.. ذلك الصديق.

كان يصعد ويصعد حتى امتد السهل أمامه وبعده ذلك اللون الأزرق الحالم.. لون البحر والسماء.

نظرة واحدة وطويلة ألقاها خلفه على المدينة.. أكوامٌ من الحجارة والطين والحديد تدخل في كلّ شيء.. البيوت والناس والطريق، كلّها من حجارةٍ وطينٍ وحديد..

ترك خلفه فيها زوجةً دائمة الحزن.. وأمّاً تسأل الله أن يفرّج عن ولدها ليلَ نهار.. ولدها الأصغر الذي تزوج منذ عشر سنين ولم يشأ له الله أن ينجب الأطفال.

كان قد ترك سيارته الجديدة في أسفل الطريق.. عندما امتلكها ظنّ أنّ السعادة ستغلب الحزن، وبعد ساعاتٍ قليلة عاد لما كان يردده دائماً بأنّ الحزن أعمقُ شيءٍ في الحياة.

بدأ بالنزول نحو الشاطئ وأفكاره تصرخ.. ولدٌ واحدٌ يا رب.. منذ سنينٍ وهو يسمع أصوات الأطفال في كلّ مكان، وفي بيته الواسع الفارغ كان في كلّ غرفةٍ همسٌ عجيب رغم كلّ السكون.. يلتفت حوله مثل المجانين ويبحث عن الطفل الذي ينادي.. بابا.

ترك الحدائق العامة وصارت زياراته قصيرة لكلّ من يعرف.. من الأطفال، وعندما يأتي ابن أخته المدلّل كان يترك للهاتف أو لأيّ شيءٍ أن يشغله عنه، ولكنّه اليوم أصرّ أن يجلس في حضنه.. حاول التملّص بضحكةٍ ومداعبة، ولكنّه تسلّق مع ابتسامة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين دموعها وابتسامة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 7 نيسان 2009 الساعة: 08:21 ص

تثاءبت القطة البنيّة باسترخاء ومنحت نظرةً لا مبالية لعصفورٍ يقفز أمامها على الغصن الآخر للشجرة، وحتى عندما مرّت بجوارها صاحبة الدار لم تخش شيئاً ولم تحرّك ساكناً.. فقد كانت سيدةً طيبة القلب، وللحق.. فكّرت القطة.. كلّ أهل البيت هنا طيبون. فالابنة ماجدة المعلّمة لطيفةٌ معها لأبعد الحدود، وهي من تأتيها بالطعام في كلّ يوم.

وسامر طالب الحقوق يجلس ويحدّثها في الليل عندما ينام الجميع ويكون وحيداً بين كتب القانون.. يجلس مستنداً إلى إطار نافذة غرفته المفتوحة ويخاطب هذه القطة الجميلة العرجاء بينما تقبع هي على الأريكة في الخارج.. تنظر إليه وكأنّها تفهم ما يسرد لها من همومٍ وأحداث..

وأمّا سائق التاكسي ربّ الأسرة فيغريها كثيراً لتأتي إليه وهو يشرب العرقسوس أو اليانسون في باحة البيت.. كان الوحيد من البشر الذي تسمح ليده بالاقتراب منها.. يعبث بعنقها ورأسها مستسلمةً بجوار كرسيّه القديم، فقد تعلمت أن لا تخاف هذه اليد منذ ذلك المساء.

ذلك المساء الحزين.. حين عبرت مع صغيرتها الزقاق الخالي من المارة والسيارات، وقد تشاغلت الطفلة بشيءٍ على الطريق ففاجأتها سيارةٌ مسرعة جمّدتها في مكانها.. عادت الأم لتنقذها فداست عجلة السيارة فوق قدمها بعد أن رمت ابنتها بعيداً لتفارق الحياة..

ركضت نحوها متحاملة على ألمها وصارت تشمّها وتصرخ، وتنظر بلوعةٍ لا توصف إلى السيارة المب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى ثرثارة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 18 آذار 2009 الساعة: 11:06 ص

كتبتُ أحلى قصائد الحب.. وأنتِ تثرثرين

ملأت رئتي بالهواء، دفأته بالعشق..

وحين همستُ أحبّك.. فاح الياسمين

 

حبيبتي لها العمر

آسرتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة متأخرة..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 3 آذار 2009 الساعة: 06:48 ص

بعد واحدٍ وعشرين سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب وخرجت مع امرأة غير زوجتي.. كانت بالأصل فكرة زوجتي نفسها حيث بادرتني بالقول: أعلم جيداً كم تحبها..

تلك المرأة التي أرادت زوجتي أن أقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة, ولكنّ مشاغل العمل والأولاد جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

اتصلت بها في تلك الليلة فسألتني: "هل أنت بخير؟" فلم تكن معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما. قلت لها: "أنا بخير يا أمي.. أريد فقط أن أقضي بعض الوقت معك ودعوتها للخروج وحدنا العشاء.. فكرت قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً".

في يوم الخميس وبعد العمل, اصطحبتها من البيت.. كنت مضطربا قليلاً, وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.

كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ولكنها قديمة، ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه لها أبي قبل وفاته.

ذهبنا إلى مطعم صغير هادئ وتمسكت أمي بذراعي كأنّها السيدة الأولى.. تحدثنا كثيراً عن قصص قديمة وقصص جديدة ونسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل، وعندما وصل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ومَن أحلى..!

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 31 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:16 م

تعالوا لنغزلَ زهرةً في الثوب غزّة..

تعالوا نسافر في مآقيها، ونسرح في نسائِمها..

في الريحِ نبحث عن مآثرها.. غزّة.

تعالوا نسأل التاريخ..

أين تكسّرت سفنُ الغزاة هناك..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة حب على رؤوس الأشهاد (مع الجزء الثاني)

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 4 كانون الثاني 2009 الساعة: 20:19 م

تطوف ليلى على استحياء بين أبواب المدينة..

تدّق على كلّ باب..

تنادي قلوبَ الرجال:

من يريدني حيّة.. من يحبّني بهيّة..؟

وقبل أن تسمعَ الجواب تأتي العصافيرُ من السماء..

تطير حولها وتغرد.. لها:

أنتِ التي تشتهيك الديار..

ويحبك الصغار والكبار..

وأنتِ أحلى من أحلى صبّية..

ولكن.. يتأخر الرد من الأبواب..

ومن بعيدٍ يقترب.. صوت الذئاب.

تحتارُ ليلى وتبتعد.. ثكلى وتقولُ للدنيا:

أنا لا أخاف الموتَ ولا الحياةَ وحيدة..

أنا الهواءُ في أنفاسكم.. وأنا القصيدة..

وقبل أن أمضي لأتركَكم.. لحياتِكم.. امسحوا اسمي من الكتاب.. من كلّ جريدة..

امسحوا اسمي من شِعركم: (كلٌّ يدّعي وصلاً بليلى).. فأنا غزّة.. وأسموني شهيدة.

—————————————————-

لقد اقتربت هذي الذئاب..

تنادت من كلّ حدب وصوب.. دخلت من كلّ باب..

ومن ينتظر؟ ماذا ننتظر؟ دمعاً وآهاتٍ وسوءَ عقاب..

هل تحسبون أنّ الله غافلٌ عما تفعلون؟

هل تحسبون أنّ نصراً قادماً تحت التراب؟

ما لغزةَ من شهيدٍ صامتٍ وقتَ الحساب..

كلّهم.. كلّ عينٍ تشتكي منهم.. وأنتم تذرفون الدمع ناراً وانتحاب.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل نعتذر! ولمن؟

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 28 كانون الأول 2008 الساعة: 16:26 م

هل نعتذر! ولمن؟

هل نكتفي.. بأن نخيطَ لكِ الكفن؟

مَن أولئك؟.. مَن يظنون..

أنّ دمعاً سوف يكفينا على من يقتلون.

لو يعلمون..

ما يزيد الميت المطعون ألفاً.. أن يفارقَ الدنيا أو تنطفأ.. منه العيون.

لو يعلمون.. أنّهم مِن حقدهم هم يزرعون..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إليكم أعيد الهواء..

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 26 كانون الأول 2008 الساعة: 10:58 ص

في هذا المساء طفح الكيل وامتلأ رأسي بكثيرٍ من الأخبار والأسئلة والهموم، أحسست به يصرخ من التخمة فقررت أن أتوقف عن التفكير.

مشيت ومشيت في شوارع المدينة الساهرة.. حتى بدأت أوائل الأفكار تتسرب لتترك بعض الفراغ.. دخل إليه الهواء.. وتنفست بعمق..

تأملت واجهات المحلات التجارية وقرأت الإعلانات الكثيرة.. وعند تلك الزاوية رأيت لوحةً تشير إلى مطعمٍ ومقهى.. دخلت إلى ممرٍ ضيق ومنه لساحةٍ مكشوفة فيها طاولاتٌ متناثرة، وفي الوسط نافورةٌ مزركشة تعزف من تطاير الماء لحناً يتناغم مع الحلم وصوت العصافير. جلست قرب الجدار الرخامي القصير.. ألصقت نفسي بالماء.. حدّقت فيه.. كانت الأضواء تتراقص مع اختلاجاته وتضيع معها العيون فلا تعد ترى أيّ شيء، وشعرت بالفراغ يزداد..

ارتفع صوت هاتفي المحمول ولم أسمع أيّ شيء.. وحتى القهوة التي جاءت وضعتُها على الحافة المبلّلة وشربتُ رائحتَها فقط..

لماذا أتيت؟.. هل كانت نشرة الأخبار؟ أم نشرة الناس والحياة!.. الناس خارج الحياة.. كيف يعيش الناس خارج الحياة؟ كان المزيد من الهواء يستعد.. وينتظر الدخول لرأسي المعبأ بالأسئلة.

لمعَتْ على صفحة الماء وجوه.. وجوهٌ أعرفها ووجوهٌ سمعت عنها.. ووجوهٌ بلا ملامح من الشرق ومن الغرب.. من الماضي ومن الحاضر..

لم أجرؤ على نبش عيوب من رحلوا.. ولكن.. هل مهّدوا لما نحن فيه؟

جررت بقية الوجوه إلى مقاعد الاتهام.. وضعتهم خلف القفص وقلت أمام القضاة: ألستم تقتلون بتفاهة الهمّ.. بالطمع الأحمق كلّ ما نعيش فيه؟.. اليوم وغداً وقادم الأيام!

تحجّرت عيوني على الأرض عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد سنةٍ وشهر.. وقصة

كتبها م.أحمد عزالدين شربك ، في 5 تشرين الثاني 2008 الساعة: 11:01 ص

لم أصدّق أن ألوان قد تجاوزت عاماً كاملاً..

في ذلك اليوم لا أعرف ماذا دفعني للكتابة من خلالها.. كنت قد تعوّدت منذ زمن أن لا أكتب إلا عندما يطلب مني الآخرون ذلك في دوامة العمل..

أعادتني ألوان لسنوات الدراسة عندما كنت أكتب لنفسي فأرسم بين السطور ملامحَ أعرفها وأشكالاً لم أكتشفها بعد.. لحياةٍ ملونة فيها الكثير من الدفء والأمل والحلم..

وفيما بعد.. وعندما كانت تصادفني تلك الأوراق كنت أحييها بإبتسامة.. وأمضي.

منذ سنةٍ وشهر خطر على البال سؤالٌ تائه.. إلى متى؟ فكان الجواب ضحكةً فاتنة ونسائمَ حلوة لوّنت كلّ ما حولي.. ورَمَت من كلّ لون قلماً قد اشتاق للنجوى.. واشتقت أنا لها أكثر..

ألوان.. أتمنى أن لا تكوني مجرد ذكرى في يومٍ قادم.. أرجو أن تبقي نافذةً حلوة على حدائقَ وارفة لأحبةٍ وإخوةٍ وأصدقاء.. عندما تكون كتابتي فقط.. من أجل الكتابة.. ومن قبل ومن بعد.. لإرضاء الله.

 

ولاحتفائي اليوم بألوان فقد اخترت من أوائل ما كتبت ونشرت فيها نصاً صغيراً مدللاً لديّ .. أرجو معه أن نتمنى عودة كلّ ما فقدناه من قيمٍ جميلة أو أشخاصٍ يحملونها.. حتى ولو كانت مجرد أمنيات..

إليكم.. أعيد إدراج.. ليتكَ تعود..

 

في هذه الليلة الدافئة.. جلست أحتسي كوباً من الشاي في غرفتي المطلة على البحر.

كان الباب مفتوحاً قليلاً، وكنت أسمع صوت الموج.. عميقاً متردداً يضرب بقوة ويستكين أمام عناد المرفأ الصغير..

بالأمس القريب كنت أركض خائفاً لأصل إلى الدرج الخشبي المؤدي إلى البيت.. وعندما أصعد أخشى أن يكون تحت الدرج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



Blog counters